logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الجمعة 09 أكتوبر 2026
22:21:42 GMT

وعي الهزيمة ووعي الإخفاق!

وعي الهزيمة ووعي الإخفاق!
2026-10-09 08:46:42
الاخبار: ابراهيم الأمين الجمعة 9 تشرين اول 2026

كان ذلك، قبل أكثر من مئة عام. عندما كتب زئيف جابوتنسكي نصاً في مجلة «رازسفيت» الناطقة بالروسية في عام 1923، عارضاً نظريته حول «الجدار الحديدي»، ومهاجماً الفريق الصهيوني الذي كان يتحدّث عن اتفاق مع الفلسطينيين على تقاسم فلسطين، مُعلِناً أن مشروع الوطن القومي لليهود «لا يجب أن يبقى مُرتهناً لقبول السكان العرب، بل يجب أن يتطوّر على الرغم منهم خلف جدار من حديد لا يمكن لهؤلاء السكان إزالته». الرجل الذي يُعتبر الأب الروحي لبنيامين نتنياهو، قال إن على إسرائيل بناء جدار حديدي، يجعل كل عدو يصطدم به ولا يخرقه، فيصيبه اليأس. وهو بالضبط، ما استند إليه موشي يعلون، عندما صار رئيساً لأركان جيش الاحتلال إبان الانتفاضة الفلسطينية الثانية، مُعلِناً هو الآخر، في آب 2002، أنه «إذا لم يتم كيّ وعي الفلسطيني والعربي، فلن تكون هناك نهاية للمطالب المفروضة علينا».

بعد 7 أكتوبر 2023، أراد العدو رسم حدود الجدار الحديدي الذي أوصى به جابوتنسكي، وهو يواصل البناء على شكل دوائر من المساحات الخالية من أثر للحياة، ودمار هائل يبقى محفوراً في ذاكرة الأرض، وشاهداً دائماً على الثمن الذي سيدفعه كل من يفكر في المقاومة. وهي عملية قائمة من دون توقّف، يحكمها مبدأ العقاب الجماعي، حيث القتل لا يميّز بين الناس، والدمار يصيب كل مُنشأة مهما كانت طبيعتها أو حجمها أو وجهة استخدامها، واقتلاع للزرع الذي يرسم جانباً من هوية الأرض وأهلها، وقد يكون من الصواب الإقرار بأن العدو نجح في كثير من الأمكنة في تثبيت هذه القاعدة، حيث نسمع صراخ الذين هزمتهم الضربة الأولى، وهم يقولون إن قوة إسرائيل لا يمكن مجاراتها، ولا خيار أمامنا سوى الاستسلام!.

لندعْ قليلاً سردية العدو. وما يخصّنا الآن، لا يتعلق بنتائج المعركة الجارية فقط، كونها، وبرغم كل فظاعتها، لا تتجاوز في إطارها العملي، حدود جولة من جولات المواجهة المفتوحة مع هذا الكيان منذ 75 سنة. ومن يريد الغرق في نقاش جدوى المقاومة، من ناس عاديين أو رسميين وسياسيين، عليه أن يجيب أولاً على سؤال بسيط: متى تخسر دولة الحرب، هل تقرّر فعلاً التخلّي عن حقها، وتُلقي السلاح، وتسرّح الجنود، وتقول إنها تريد مواصلة العيش؟

الأهم في حالتنا الراهنة، أن من يريد مقاومة الاحتلال، سوف يجد لنفسه ألف وسيلة لتحقيق مُراده، ومع كل جيل، تخرج المفاجآت في أدوات العمل، ويكتشف الناس من جديد، أن الإنسان بفطرته، لا يقبل الظلم ولا الاحتلال، وأن طليعة منه، ستبادر إلى القيام بما يتوجّب عليها القيام به، وبعدها يصبح المسرح قائماً وواسعاً ليضمّ الجميع. فلا اليوم، ولا في الغد، سيكون هناك ترف النقاش مع الآخرين حول أحقية وشرعية وضرورة المقاومة. هو فعل لا ينتظر إذناً من أحد، ولن يحصل أن يرهن أحد في الدنيا حقّه في المقاومة، بالحصول على موافقة مُسبقة من أهله، فكيف من أعدائه.

في حالة إسرائيل، تمثّل المعركة على الوعي، مركز العصب في الحرب الطويلة. لأن من واجب الذين يصفهم المجتمع بالمغامرين، أن يقبلوا التحدّي، وإلى جانب نضالهم المادي ضد الاحتلال، ثمة معركة كبرى يجب أن تُخاض، في مواجهة الوعي الزائف، الذي يصنعه الاحتلال بصورة يومية. والوعي الزائف، كما تحدّث عنه كارل ماركس وأنطونيو غرامشي، هو أداة مركزية بيد الاستعمار، الذي لا يسلب الحقوق مادياً فقط، بل يعمل على إيجاد وعي زائف، هدفه إقناع المقهورين في الأرض، بأن واقعهم صار قدراً محتوماً لا رادَّ له.

في معركة الوعي، يريد العدو منا أن نعيد ترتيب أمورنا على توقيته، وأن نضبط ساعتنا على جدول إنجازاته العسكرية والأمنية، وأن نفهم الأمر على أنه انتصاره الساحق. والوعي الزائف الآتي من سلالة الهزيمة، يرى في ما حصل كأنه آخر الدنيا. فيما العدو، المُدرِك لأهمية الوعي، يصرّ في كل جولة خسرها، على وصف ما حصل بـ«الإخفاق» من قبله، وليس انتصار الآخر عليه. والعدو يريدنا اليوم، أن نصف ما حقّقه على أنه انتصاره الأبدي، ولا يريد لنا أن نقرأ الحدث كإخفاق حاصل في جبهتنا. لكننا سنقرأ كما نعرف وكما نجيد، وكما يُفترض بنا أن نقرأ. وما حصل معنا، هو إخفاق هائل، لكنه مجرّد إخفاق، لا يمكن وصفه بالهزيمة. ولو أن الأمر على هذا النحو، لكان انتصارنا في عام 2000 نهاية للحرب مع هذا الكيان. لكنها كانت جولة، وهو ما حصل في عام 2006، عندما صمدت المقاومة وفشلت الحرب. يومها أيضاً، قال العدو إنه إخفاق، وكل ما فعلته المؤسسات العسكرية والسياسية والإعلامية والأمنية في إسرائيل، هو تكرار الحديث عن الإخفاقات، في سياق من يتعلّم من الدرس، استعداداً للجولة التالية. وهو ما حصل بعد الطوفان.

لكنّ العدو الذي يريد أن يُقنِعنا بأنه انتصر وأقفل الحساب، لا يتصرف على هذا النحو. وإلّا، لَما استمرت حروبه، ولكان توقّف عن ارتكاب الجرائم، والأهم، لكان انتصاره النهائي، سبباً لطمأنينة مفقودة في كيانه، ويكفي أن نراقب كيف كانت ردود فعل سكان الكيان، لمجرد أن شخصاً كان يريد الانتقام لأهل غزة، بأن يُسقِط طائرة فوق مطار بن غوريون.. هل هي ردّة فعل طرف منتصر، وهل يعكس حالة استقرارٍ، أو شعورٍ بالطمأنينة وأن الحرب انتهت؟

ليس الأمر على هذه الصورة. بل هو على صورة الإنجاز الأهم في تاريخ الصراع. هو إنجاز قدّمه أبناء غزة، يوم فكّروا، ثم خطّطوا، ثم تدرّبوا على مدى سنوات وشهور ليس فيها من ليل أو نهار، وأعدّوا بحجم ما يقدرون، ثم استفاقوا مع الفجر، وانطلقوا في رحلة العودة إلى الديار، يوم حلّقوا وركضوا وساروا في أرض، يعرفون حكايتها أباً عن جد، وهي الرحلة، التي شاهدها العالم على حقيقتها، حيث الجندي، على هيئته الفعلية، مجرد فأر مذعور... شاهده الناس، وهو يخرج من قمرة، بُنيت من حديد جدار جابوتنسكي، ثم تحوّل إلى صيد، في صورة صُنعت لتبقى، ليس لأنها مشروعة وأصلية، بل لأنها هي الحقيقة، وهي التي يتشكّل منها وعي «جيل الطوفان»، الذي يجيد حفظ ما فعله أهل الكيان، في فلسطين وكل المنطقة، وهو وعي لا تبدّده دعاية العدو، ولا تصمد أمامه، سردية الذين قرأوا ما حصل على أنه الهزيمة.

في جبهتنا ثغرة مُخيفة، وثمّة كسل، يسيطر على عقول وأعصاب من يُفترض بهم مواجهة التحدّيات، لكنهم تعبوا، ولا يريدون إعادة لملمة أغراض الرحلة التالية، فتراهم ينشغلون بمطاردة سردية العدو، فيبقون على هيئة متلقّين، بينما يُفترض بهم أن يكونوا هم من يبادر إلى تقديم سردية الحدث كما حصل، فيتكوّن عندها، «وعي الإخفاق»، بدل أن يسكنهم «وعي الهزيمة»، فيصبحون على هيئة الذين يولّون الأدبار صارخين: حان وقت الاستسلام!

ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
الصوت الذي لم يستكن يوماً
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
بيروت لم تعد مكاناً خطراً للأميركيين
مخاض الساعات الأخيرة من التفاوض: هكذا تقرّر موعد وقف النار
الاخبار _ راي _ حسام مطر : حرب الاستنزاف منذ «طوفان الأقصى»: النظرية الإسرائيلية
أمـيـركـا ولـبـنـان: الـخـضـوع... بـلا مـقـابـل
اسرائيل: الزعيم العربي الأول... الذي لا يكذب
تعز تسقط رهانات الوصاية.. اليمن لا تُحكم من خارج حدودها
من مُحاولة «التشبيك» إلى الاشتباك!
المقاومة الثقافية أمّةٌ عربيّةٌ منزوعة السلاح...ستزول ولن تَنتصر!
الأمير المشاغب ابراهيم الأمين
هل تعافى لبنان في عام 2025؟ كذبة النموّ الاقتصادي
إبراهيم عقيل الإنسان فاطمة عقيل السبت 20 أيلول 2025 عامٌ يمرّ، وما يزال الغياب يطرق الذاكرة كأنّه وقع البارحة. رحل إبرا
أمونيا حيفا مقابل الضاحية: نتنياهو يقود إسرائيل للانتحار الكيميائي
الحرب التي انتهت قبل أن تبدأ
عباس وسلام: نحاس حديد للبيع!
إسرائيل تصعّد كلامياً وتقصف منازل في الجنوب ضغط أميركي على الجيش: الفتنة الآن!
«قسد» تتحسب لعهد ترامب: إجراءات «وقائية» استباقية
ترامب وجنون العظمة.....!
توتّر على تخوم السويداء: شبح تغيير ديمغرافي سوريا حيان درويش الأربعاء 23 تموز 2025 تواصل «قوات العشائر» التحشيد في محيط
استطلاع: 56% من الأميركيين يرون أنّ ترامب «بالغ» في تدخلاته الخارجية
من يلوم المقاومة الفلسطينية ؟! ‼️وماذا بعد ‼️
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث